بعد اتهام أكثر من مطرب مصرى بالغناء مع إسرائيليين.. تعرف على التطبيع ورجاله

الإثنين، 20 أغسطس 2018 12:00 ص
بعد اتهام أكثر من مطرب مصرى بالغناء مع إسرائيليين.. تعرف على التطبيع ورجاله الفنان عمر خورشيد
كتب محمد عبد الرحمن

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
يعتبر البعض عملية التطبيع مع إسرائيل بمثابة خيانة، يقوم بها أى عربى إذا تورط فى القيام فى نشاط فى إسرائيل أو تعامل مع دولة الاحتلال أو أحد مواطنيها فى نشاط سواء كان اقتصاديا أو ثقافيا أو فنيا، وهو الاتهام الذى وجه لأكثر من مطرب مصرى غنوا مع مطربين وعازفين يهود عالميين يحمل بعضهم الجنسية الإسرائيلية إلى جانب جنسيته الأصلية .  
 
 
والتطبيع مصطلح سياسى يشير إلى جعل العلاقات طبيعية بعد فترة من التوتر أو القطيعة بين بلدين، لأى سبب كان، وهو مأخوذ من الكلمة الإنجليزية "normal" بمعنى العادى أو المعتاد أو المتعارف عليه.
 
وظهر المصطلح بقوة فى الشرق الأوسط فى فترة السبعينيات، وبالتحديد بعد توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل تحت رعاية أمريكية عام 1977، فيما أن حيز التنفيذ الفعلى للتطبيع كان فى عام1980، حيث تم تبادل السفراء بين البلدين فى فبراير، وقد ألغيت قوانين المقاطعة من قبل البرلمان المصرى فى الشهر نفسه، وفى مارس 1980 تم تدشين رحلات جوية منتظمة.
 
وبحسب دراسة بعنوان "التطبيع.. أيصبح العدو اللدود صديقاً حميماً!"، للباحث عادل الراجحى، فإن التطبيع مر بعدة مراحل منها ما سبق توقيع اتفاقية "كامب ديفيد"، حيث يشير إلى أنها بدأت بالتواصل السياسى واللقاءات السرية بين مسئولين مغاربة وأردنيين بإسرائيل، لافتا إلى أن المملكة الأردنية كانت سباقة فى أخذ مبادرة التطبيع مع إسرائيل باتفاقات سرية عام 1950 تضمن عدم الاعتداء بين الجانبين لمدة خمس سنوات، وتشكيل لجان مشتركة بهدف التوصل إلى تسوية شاملة بين الطرفين، وهو ما ذكره كتاب " تواطؤ عبر الأردن".
 
أما المرحلة الثانية فكانت مع زيارة الرئيس المصرى الأسبق أنور السادات وقيامه بتوقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل، وهو ما وصفها ببداية كسر الحاجز النفسى مع الكيان.
 
فيما كانت المرحلة الثالثة لتطلق بحسب وصف الباحث حصان التطبيع بعدما وقع الطرف الفلسطينى اتفاقية أوسلو فى مدريد، وهى ما أدت إلى تسريع مسلسل التطبيع العربى مع إسرائيل، بداية من موريتانيا إلى المغرب صاحبة العلاقات التاريخية مع تل أبيب، إلى تونس وبقية الدول العربية، بحد تعبيره.
 
وحول التطبيع الفنى، يشير كتاب "حصان طروادة الصهيونى على أبواب المحروسة: دراسات عن التطبيع بين مصر (ص 100)" للكاتب محمود عبده، أن بداية التطبيع الفنى كانت مع محاولات الفنانين المصريين من أصل يهودى فى التودد أو الهجرة لإسرائيل، فيما كان أول مظهر تطبيعى من فنان مصرى هو قيام الفنان التشكيلى عبد الفتاح مرسى بإقامة معرض للوحاته بالقدس المحتلة، وذلك فى ديسمبر عام 1977، أى قبل توقيع الاتفاقية عام 1979 بعامين.
 
وأوضح الكتاب أن عازف الجيتار الفنان عمر خورشيد، شارك فى احتفالات توقيع معاهدة السلام، ليكون أول فنان يشارك فى الترويج لذلك بحسب وصف المؤلف، كما أن النجم العالمى عمر الشريف شارك فى فيلم "أشانتى" الذى تم تصويره فى فلسطين المحتلة (إسرائيل)، وشارك فيه بعض الممثلين الإسرائيلين، ولفت أيضا إلى أن الفنان إيهاب نافع، اعترف فى مذكراته التى صدرت عام 2005، بأنه ساعد السادات فى إتمام الاتفاقية، خاصة أنه من مؤيدى التطبيع.









مشاركة



الرجوع الى أعلى الصفحة